الرجوع للحنيفية
﴿قُل فَأتوا بِكِتابٍ مِن عِندِ اللَّهِ هُوَ أَهدى مِنهُما أَتَّبِعهُ إِن كُنتُم صادِقينَ﴾
بسم الله والصلاة والسلام
على رسول الله
هنا مادة فكرية دينية ليست
بجديده بل هي الفكرة
(العائدية) التي تعود إلى ما
كان علية النبي علية الصلاة
والسلام وما أمر به في إتباع
ملة الخليل إبراهيم علية
الصلاة والسلام ودستورها
القرآن الكريم المصدر الأوحد
في التحكيم والتشريع واعتبار
علم الحديث والروايات
المنسوبة للنبي علية الصلاة
والسلام والمقسمة حسب
تقسيمات معينة تفرض نفسها
أنها حكمة ليست إلزامية يمكن
الأخذ بها في حدود
هناك جدال ظهر منذ سنوات
بين التيار السلفي القائم على
اعتبار أن ما تم تدوينه في
كتب التراث الإسلامي عن
روايات منسوبه للنبي علية
الصلاة والسلام هي وحي ثاني
بل و محفوظ ومؤكد تمامآ وأنه
ملزم للأمة ويجب إتباعه كونه
يمثل حسب تصورهم طاعة
النبي المأمورين بها
وبين التيار القرآني والذي يرى
أن هذه الكتب الموروثة لم
يأمرنا الله بتدوينها ونهى
رسوله عن جمعها وصحابته
الكرام حاربوا من ينشرها وأنها
علم تم استحداثة لأسباب
سياسية وأيدلوجية وتم إلزام
الأمة به في حين أن الله لم
يلزمنا به وأن القرآن الكريم
وأحكامه المبسطة والمبينة كان
هو المنهج الأوحد في عهد
النبي عليه الصلاة والسلام
وصحابته الكرام
وإني في هذا المقال وبعد
الاندماج الكامل في كلا
الفريقين لسنوات طويلة سأذكر
ما سوف يتوصل إلية أي
شخص يحمل الفكر الوسطي
الذي ميز الله هذة الأمة به
ويصل إلى خلاصة لهذا الجدال
من دون إفراط ولا تفريط ولا
ميل لأي الفريقين
البداية :
بعد العيش سنوات في ظل
المنهج السلفي الذي أوهمنا
رجال الدين أن شرائعة هي
مراد الله من المسلم ومن
خالفها خالف الله ورسولة كنت
أجد كثير من الروايات
المنسوبة للنبي علية الصلاة
والسلام لا تتوافق أحيانا مع
القرآن وأحيانا مع خلق النبي
علية الصلاة والسلام والذي
وصفة الله بأنه خلق عظيم
وأحيانا تخالف العقل والمنطق
، وكنت أتسأل هل أنا محق في
إنكاري هذا أم أنه كما يقولون
لنا من تلبيس إبليس
ولم يكن هناك وسائل تلقي
للمعلومات الدينية سوى من
التيار الدين السلفي ومكتباته
الذي نشأت علية فلم يكن هناك
إنترنت بعد
فكنت أتجنب البوح بإنكارها
مثل مشجع في مدرج كل من
حوله مشجعي الفريق الآخر ،
فكنت أكتم إنكاري بل واتظاهر
بالإنتماء لما أنكره خوفا من
الإعتداء علي قولا أو فعلا
ثم جاءت فتره الإنترنت فظللت
أبحث عن تفسيرات مقنعة لما
أنكره غير التفسيرات السلفية
الغير مقنعة والمبنية على
الإجتهادات وكنت قد قرأت عن
فئة تسمى القرآنيين فوجدت
لديهم بعض التفسيرات التي
جعلتني أغوص أعمق في نبش
تاريخ علم الحديث
والذي كان حسب المعتقد
السلفي وحي ثاني واجب
التطبيق والإتباع وبعد البحث
في عده مصادر وجدت أن علم
الحديث وتفرعاته مثل
المذاهب الأربعة هو علم فعلا
مستحدث من قبل الأولين
لأسباب سياسية وايدلوجية
وكنت حينها في غاية الصدمة
من حقيقة علم ظللت لسنوات
وأنا أجمع منه واستشهد به
لظني أنه إلزامي ثم أجد أنه
صناعة بشرية كما وصفه فيما
بعد أحد رواده وهو المغامسي
بل زادت دهشتي عندما عرفت
أن علم الحديث تحديدا تم
العمل به بعد عهد النبي عليه
الصلاة والسلام بأكثر من
قرن!!! وأن كل تلك الروايات
المنسوبة إليه عليه الصلاة
والسلام لم يأمرنا الله بتدوينها
ونهى رسوله عن جمعها
وصحابة رسولة الكرام حاربوا
كل من ينشرها كما سيظهر في
المقال لاحقا وأن هناك فئة
في الأمة مغيب عنا معرفتها
وهي فئة الوضاعون والذين
كانوا يختلقون روايات
وينسبونها للنبي علية الصلاة
والسلام لأسباب متعددة منها
سياسية ومنها مذهبية ومنها
عرقية ومنها كانت تختلق على
سبيل الوعظ الديني!!
وأيضا مما تكشف في السنوات
الأخيرة من تسبب كثير من تلك
الروايات في إنتشار التشدد
الديني واستغلال الفرق الضاله
لها بل وكانت سبب في جهل
الأمة وتخلفها عن باقي الأمم
بحكم وجود كثير من الروايات
الموضوعة والتي تحقر من أي
علم آخر غير العلم الشرعي
حتى نسب للشافعي هذه
الأبيات :
إنما العلم ما قال حدثنا
وماسوى ذلك وساوس
الشياطيني
وتسلق الكثير من الأشخاص
تلك الروايات ليصبحوا رجال
دين ثم نصبوا أنفسهم رعاه
لعباد الله وواسطة بين العبد
وربه ولا تقبل فتوى ولا تدبر إلا
منهم ومن عارضهم أو يكشف
عورتهم المنهجية يرمونه
بالزندقة أو الإلحاد ويقذفونه
بالكفر كما فعل عثمان الخميس
الذي قمت بالاجتهاد للتحاور
معه ومع أغلب المتزعمين
للمنهج السلفي على اليوتيوب
ولكن لم أجد منهم إلا التكتم
أو إلقاء التهم أو إقفال ميزة
التعليقات للهرب من الأسئلة
المنطقية والتي تكشف المنهج
السلفي الصناعي الذي أنشأ و
نما أعداد الملحدين بين
المسلمين بسبب تناقضاته
وعدم وجود رغبة لدى رجال
الدين في الإعتراف بها وحلها
أو إعاده النظر في هيكلتها
لذلك نجدهم يشوهون صوره
المعارض لهم بأنه ضال
ومارق عن الحق
ومن سلبيات و آثار فرض تلك
الروايات أيضآ ما هو مشهود
من حدوث حالات
قضائية مؤسفة من خلال
إصدار أحكام وفتاوى
متعددة لقضية واحدة!!!
فإذا عرضت مسألة واحدة
محدده على أكثر من قاضي
فيمكن أن يحكم كل قاضي
بحكم مختلف عن الآخر
فيتحول البريئ إلى مدان
والعكس و المسألة والقضية
واحدة بسبب أن قاضي حكم
برواية عن البيهقي وآخر عن
البزار وثالث عن إبن خزيمة
وكل منها يناقض الآخر
ولقد سمى الله ووصف في
كتابة المحكم رجال الدين
اليهود بالأحبار ورجال الدين
النصارى بالرهبان ولم يسمي
أو يصف لرجال الدين في
الإسلام أي إسم أو صفة حيث
حث على أن يكون في الإسلام
فرقة متفقهه في الدين ليعلموا
الأطفال والجهال ويمكن أن
تكون هذه الفرقة في زماننا
هذا هي المدرسة وبكل سهولة
ويسر فاحكام الإسلام ميسرة
ومحدده ويمكن معرفتها في
فترة وجيزة ولكن رجال الدين
الأولين جزاهم الله خيرا
استحدثوا كل تلك الزوائد في
الأحكام وملؤوا بها آلاف الكتب
اجتهادا واستحبابا نظرا
لتفرغهم الكامل غالب الأوقات
ولكن من جاء بعدهم الزموا
الأمة بها وجعلوها تشريعا ثانيا
وتغلظوا في تثبيتها وتشددوا
في تطبيقه
فالأصل هو عدم وجود حاجه
لرجل دين يعلم الناس أمور
دينهم إلا متفقه فهي مذكورة
نصا وبشكل مفصل وغير مبهم
في القرآن الكريم من محرمات
ومنهيات و أوامر ويمكن لأي
شخص تحصيلها إما من القرآن
مباشرة أو من شخص متفقه
فيها وأما كل ماهو دونها من
أحكام ملئت بها المكتبات
الإسلامية والمناهج الدينية
مثل أحكام رفع السبابة وغيرها
الكثير جدا مما تم إختلاقه من
خلال تلك الروايات فعلها
اجتهادات بشرية ما الزمنا الله
بها ولا أمرنا باتباعها إلا من
الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه
حينها قررت الرجوع إلى الأصل
وهو ما كان علية النبي علية
الصلاة والسلام وصحابته
الكرام من إتخاذ القرآن الكريم
كمصدر أوحد للتحكيم
والتشريع وبدأت حينها بمتابعة
من هم على شاكلتي من رموز
التيار القرآني الأوائل مثل
الشحرور والكيالي و دك الباب
وغيرهم والذين ازدادوا فيما
بعد فظهر محمد هداية وبعض
منهم من الجيل الحديث مثل
خليل الحسين ورشيد ايلال
واحمد دسوقي وغيرهم الكثير
في اليوتيوب
وحينها اعتقدت أني في الإتجاه
الصحيح وأن هؤلاء يتبعون
نفس المنهج الذي اتبعه وهو
القرآن الكريم
ولكن بعد متابعة فديوهاتهم
وجدت أني أتفق معهم في عدة
مسائل
ولكن هناك مسائل أخرى أختلف
معهم فيها جزئيا وبعضها كليا
وأجمع نقاط اختلافي معهم في
الآتي:
_ يقذفون الصحابة رضوان الله
عليهم بغير حق بأنهم هم صناع
الأخطاء التراثية ويصفونهم
بالخيانة والتفريط في حين أن
القرآن الكريم مدحهم في عده
آيات
_ بعضهم حذف كل مافي
الموروث الإسلامي جملة
وتفصيلا وأنه خاطئ من ساسه إلى راسه
_ اخترعوا تصورات شاذة في
في تدبراتهم للقرآن الكريم
وهذا بسبب وجود عده معاني
للكلمة الواحدة في اللغة
العربية فاخذوا بأبعد المعاني
الشاذه منها والصقوها بمراد
الله تعالى
_ والبعض وضع اجتهاده ذلك
أصح شرعا من إجتهادات
السلفيين
_ معلوم لغويا أن لكل كلمة
عربية في القاموس أكثر من
معنى ولكن الذي يجهله
الكثيرون أن معظم هذه
المعاني تم استحداثاها قبليا
منذ القدم فمثلا للسكين أكثر
من إسم في اللغة بسبب أن كل
قبيلة تطلق عليها إسم بحسب
لهجاتهم فاقتحم القرآنيين تلك
المعاني واختاروا أبعدها للعقل
والمنطق والواقع وأكثرها
مخالفة للسلفية وربما الأخيرة هي مقصدهم
فالبعض منهم كأن بينه وبين
السلفيين عداوة فأخذ يستعمل
اخطائهم لتصفية حسابات
وكنت أرد عليهم في تعليقات
بعض الفديوهات الشاذة فكريا
ولم أجد منهم ردا ولا حتى
مناقشة أو حوار فكري هادف
وتيقنت حينها أن كلا الفريقين
لا يحققون ولا يمثلون الإسلام
الذي كان علية النبي علية
الصلاة والسلام وصحابته
الكرام وأن كما في السلفية
متشددين فايضا في القرآنيين
متشددين
ولكن أيضا كان من القرآنيين
رجل هو أمثلهم طريقة
وأوسطهم منهجا وأكثرهم فهما
وهو الوحيد الذي تطابق فهمي
مع فهمه واعتبره شيخ
العائدية الوسطية هو الشيخ
سعيد الصرفندي من فلسطين
وأرفق رابط قناته التي رد فيها
على كل التساؤلات السطحية
والمعقدة التي تطرح في مسأله
صحة بطلان الإلزام بالأخذ
بالروايات المنسوبة للنبي علية
الصلاة والسلام :
https://youtube.com/@user-ht5lb8rb1o?si=PAJ8jl_ErkggKuqb
ولقد وضعت لنفسي مسبقا
توجه وتوقع لما كان علية واقع
عهد النبي عليه الصلاة والسلام
وصحابته الكرام توافق فكريا
مع توجه الشيخ سعيد
الصرفندي والقائم على المنهج
الذي أمر الله جميع أنبيائة
والمؤمنون باتباعه وهو ملة
إبراهيم الحنيفية الوسطية
وهي ممثلة في تشريعات
وأحكام القرآن الكريم وأن كل
ما دون ذلك كانت أحكام
اجتهادية لم نؤمر بالأخذ بها
ولكن يمكن الأخذ بها فقط من
باب أخذ الحكمة والموعظة
الحسنة وليس الإلزام في
الحالات التالية :
_ أن توافق القران ولو بالمعنى
_ أن لا يدعى إليها على سبيل
الإلزام بل على سبيل الحكمة
والموعظة
_ أن نسبقها بكلمه روي أو بلغنا
أن النبي علية الصلاة.. قال أو
فعل
_ تقسم الروايات لأربع أقسام :
1_ أفعال 2_ أقوال 3_ آثار
وتاريخ 4_ أخلاق وآداب
_ روايات الأقوال هي أكثر ماتم
التلاعب به من قبل الوضاعون
لذلك لا نأخذ منها إلا ما وافق
القرآن أو إذا كانت ضمن
روايات الآداب والأخلاق
_ روايات الأفعال فيؤخذ بها
لأن التواتر يدعمها مالم تخالف
أيضا القرآن مثل روايات صفة
صلاه العيد والميت وصفة
الحج والعمرة وووالخ
_ وأيضا يؤخذ بروايات الآثار
والتاريخ مالم تخالف القرآن
من حيث أن لأصلها شأن مثل
روايات فضائل مكة والمسجد
الحرام وزمزم وغيرها من
الشواهد الدينية
_ روايات الأخلاق فأنا شخصيا
آخذ بها حتى لو كانت ضعيفه
لأنها هي ما تمثل منطق
وشخصية ذو الخلق العظيم
مثل روايات الحث على معالي
الصفات ومكارم الأخلاق وفي
المقابل حذف روايات دخول
النار ومثلها روايات اللعن كلها
موضوعه لأن ذو الخلق العظيم
لا يلعن أمته فهو رحمة للعالمين
وليس مرهبا لهم
وسأجيب بحول الله تعالى تباعا
على كل التساؤالات المهمة
التي تخطر على بال كل شخص
سلفي أو قرآني كما خطرت
على بالي حين كنت سلفيا
وقرأنيا
رغم أن الشيخ الصرفندي
أجاب على كل مايتعلق بهذا
الموضوع تقريبا في قناته أعلاه
س/ من أين جاء مصطلح سنه
وسيرة الرسول علية الصلاة
والسلام وهل اتباعها إلزامي ؟
ج/ الأولون حذفوا أو جهلوا
التفريق بين محمد علية الصلاة
والسلام الرسول ومحمد النبي
ومحمد البشر وهنا نظهر الفرق
بينها من خلال مثال توضيحي
مثل الشمس :
هب أنك والي إقليم وأراد
السلطان المالك للاقاليم أن
يتواصل معك ويراسلك فيمكن
أن يبعث لك مبعوث برسالة
شفهية
وكلام يوصله لك المبعوث
بلسانه فعمل هذا المبعوث
يشبه عمل أي نبي من الأنبياء
الذين أمرهم الله بتبليغ الناس
شفهيا الوحدانيه له تعالى
أما إذا جائك ذلك المبعوث
حاملا معه رساله مكتوبة من
السلطان فهنا يسمى ذلك
المبعوث رسول لأنه مرفق
برسالة
فهل يعقل أن تجعل مكانه ذلك
الرسول أعلى من مكانه الرساله ؟
وهل يعقل أن تهتم باتباع كلام
وحركات ويوميات الرسول
الشخصية وتجعل لكل ذلك
الأفضلية عما جاء في الرسالة ؟
وهل يعقل بعد موت ذلك
الرسول الذي جائك أن تخترع
كتب تشريعية أخرى وبين
يديك مضمون الرسالة التي أمر
هو بتبليغها لك دون سواها
لتكون منهج حياتك ؟
كل ذلك حدث بالفعل
وقد استحدث الأولون
المصطلحات اللفظية التي
تثبت مفهوم علم الحديث مثل
سنة وسيرة ومتفق علية
وأجمعت الأمة وووالخ وعند
رؤية استخدام القرآن لكلمة
سنة نجدها تنحصر في جنب
الله وحده وليس لسنته تبديلا
ولا تحويلا
وأما صفة محمد البشر وهي ما
سموها سيرة الرسول فليست
دين أو تشريع إسلامي وإنما
تصرفات بشرية لا علاقة لها
بمراد الله الشرعي وإنما حولها
الأولون إلى تشريع فمثلا
يتحدثون عن وجوب اتباع
النبي في مشيتة فهل كان أبو
بكر وعمر رضي الله عنهم
يقلدون مشيته ؟ وقس على
ذلك كل التصرفات الشخصية
البشرية التي يتشارك بها النبي
مع البشر والتي جعلها
الوضاعون السلفيين أنها تشريع
ديني يجب اتباعه
س/ هل كتب الروايات تمثل
طاعة وإتباع الرسول علية
الصلاة والسلام وكيف نحقق
طاعته واتباعه من خلال
المنهج القرآني؟
ج/ طالما أن الله لم يتعهد
بحفظ أي كتاب غير الذكر
الحكيم فهي بذلك كتب معرضة
للتحريف والتعديل والتبديل
والإضافة لذلك لا يعقل اعتبار
كتب معرضة لمثل تلك
التغيرات أن تمثل وحي منزه
عن كل ذلك ويحكم بها بين
الناس وأن ما يمثل إتباع
الرسول علية الصلاة والسلام
لابد أن يكون شيى لا ريب فيه
وهذا غير متوفر إلا في القرآن
الكريم علما أن ألفاظ الطاعه
التي وردت في القرآن الكريم
وردت مقرونة بالرسول أي
متعلقة بالرسالة التي معه
ولو افترضنا على حسب مبدأهم
أن الكتب تمثل إتباع الرسول
علية الصلاة والسلام فهنا يظهر
سؤال منطقي وهو :
ماهو الكتاب الذي كان عند
النبي علية الصلاة والسلام
ليأخذ منه ويتبع ملة إبراهيم
علية الصلاة والسلام الحنيفية
كما أمره الله باتباعها في عده
آيات ؟ فإذا كانت عندهم الكتب
تمثل الاتباع فما هو الكتاب
الذي كان عند النبي علية
الصلاة والسلام غير القرآن
الكريم؟؟ويتم استخلاص
واعتبار واتباع كلام الرسول
المأمورين باتباعه شرعا في
الآيات التي وردت في القرآن
الكريم في صيغة ( قل ) والتي
وردت في أكثر من ٣١٠ آية
وهي توضح أن رد الرسول
علية الصلاة والسلام على كل
الأسئلة التي ترده لم يكن من
عند نفسه بل من عند الله لذلك
نجد مما بلغنا من سيرة الرسول
علية الصلاة والسلام عندما
يسأله أحدهم كان يؤجل لهم
الإجابة حتى يأتية جبريل
بالوحي فيجيبهم منه وليس من
عند نفسه علية الصلاة
والسلام
س/ سيسأل الله اليهود يوم
القيامة عما جاء في التوراة
وسيسأل المسيحيين عما جاء
في الإنجيل فهل سيسألنا الله
يوم القيامة عما جاء في القرآن
أم عما جاء في البخاري ؟
ج/ كتب البخاري ومسلم في
الإسلام هي مثل كتب أسفار
أهل الكتاب مثل سفر يهوذا
ويوحنا ومرقس وغيرهم الكثير
فتلك الأسفار ألفها وجمعها
أشخاص بعد رفع المسيح عليه
السلام ، فإذا سأل الله يوم
القيامة أهل الكتاب عما جاء
في تلك الأسفار فيسألنا أيضا
عن البخاري ومسلم وهذا ليس
مستبعد بل هو غير ممكن أصلا
ولا مذكور نصا
س/ ذكرت أن النبي علية
الصلاة والسلام نهى عن جمع
الحديث وأن الصحابة حاربوا
من ينشر الأحاديث فما هو
دليلك ؟
ج/ لقد روج رجال الدين
السلفيين عبارة ناقصة ولم
يذكروا ماسبقها وهي :
(من كذب علي متعمدا فليتبوء
مقعده من النار) في حين أن
الرواية كاملة وردت متوافقة
مع القرآن الكريم في كتاب
مسلم وهي :
(لا تكتبوا عني غير القرآن ومن
كتب عني غير القرآن فليمحه
ومن كذب علي متعمدا فليتبوء
مقعده من النار) فنجد رجال
الدين يتهربون من ذكر حقيقة
موقف النبي علية الصلاة
والسلام باختلاق اجتهادات
تنفي نيته في ذلك
وأما الصحابة عليهم رضوان
الله فقد جمعوا القرآن ولم
يجمعوا الحديث لمعرفتهم
بمراد الله ورسولة بل حاربوا
بالنهي والزجر كل من ينشره
لكي لا يكون كتابآ يوازي القرآن
الكريم فكما أن الله ليس كمثله
شيئ فكذلك كلامه ليس كمثله
كلام
فمن أصدق من الله حديثا ؟؟
﴿تِلكَ آياتُ اللَّهِ نَتلوها عَلَيكَ
بِالحَقِّ فَبِأَيِّ حَديثٍ بَعدَ اللَّهِ
وَآياتِهِ يُؤمِنونَ﴾
وهنا جزء من
التاريخ المغمى عليه والمغيب
عن الأمة الذي يوضح ذلك
https://shamela.ws/book/8674/243
س/ لماذا ظهر هذا الفكر في
هذه الأزمان ألم يفطن آبائنا
واجدادنا له منذ القدم وهل
كانوا على ضلال باتباعهم
لقرون منهج غير المنهج
التشريعي الأساسي ؟
ج/ أولا هذا الفكر لم يظهر
حديثا في هذه الأزمان بل كان
له دعاه اقدمون ولكن بشكل
غير مباشر لكي لا يصطدموا
برجال الدين في وقت كان
اللوبي السلفي قوي جدا ونذكر
من أشهرهم في الشرق إبن
عربي الذي رموه بالزندقة
والضلال وفي الغرب الأندلسي
إبن رشد الذي أيضا رموه بمثل
ذلك وهناك أيضآ رمز من رموز
المذاهب وهو صاحب أول
مذهب وهو الإمام ابو حنيفة
النعمان حيث أن من أحد
شروطه للأخذ بالحديث أن
يكون موافقا للقرآن الكريم
ثانيا هناك بعد آخر أخلاقي
عاطفي جعل عموم الأمة منذ
القدم تصرف النظر عن البحث
في حقيقة مشروعية علم
الحديث
فلم يكن لديهم شك أو ريبة
في صلاح رجال الدين الذين
سبقوهم ووثقوا بهم جدا
لدرجه أنهم زعموا بأن كتاب
البخاري أصح كتاب بعد القرآن
الكريم وهذا مخالف جدا لواقع
وتاريخ كتاب البخاري الذي
فصله الشيخ سعيد الصرفندي
في فديوهاته
أما ما يتعلق بأن الأولين كانوا
ضالين في توجههم فهذا قول
باطل فهم كانوا على الإسلام
ولكن اجتهدوا وقاموا بتوسيع
الأحكام واتوا بزوائد لم نؤمر
بها وبذلك فهم غير ملومين
ولكن الذي يكون عليه اللوم هو
الذي يعرف الحقيقة ثم لا يتبعها
ويعاند في صحتها ويأتي
بالاجتهادات كمبررات لنقضها
لاستمرار الخطأ
وربما سبب تحامل غالبية التيار
السلفي من رجال دين اليوم هو
أنهم مصدومين وغير متقبلين
حقيقة أن علم الحديث الذي
ظلوا ينهلون منه ومن وتفرعاته
الكثيرة جدا والتي بذلوا في
تحصيلها جهد وتعب وربما مال
يتضح لهم أنه مصطنع وغير
إلزامي ولم نؤمر بتعلمه
لذلك نرى منهم من يشتد في
حواره ويتعصب لرأيه بل
ويسب ويشتم ويقذف من
يظهر له تلك الحقيقة المرة على
قلوبهم ولكن من فطن للحنيفية
السمحه الوسطية ورجع إلى
منهجها فلن يكون في قلبة تلك
الغظاظة وسينظر لتلك
السنوات الضائعه أنها أجر له
في طلبه العلم لأجل مرضات
الله
س/ ماهي الآيات الدالة على أن
مصدر التشريع والتحكيم
الأوحد هو القرآن الكريم؟
ج/ هناك العديد من الآيات
المثبته لحق القرآن الكريم في
انفراده بالاتباع والتحكيم
والتشريع وأنه منهج حياة لكل
من في الأرض ونذكر منها :
﴿اتَّبِع ما أوحِيَ إِلَيكَ مِن رَبِّكَ
لا إِلهَ إِلّا هُوَ وَأَعرِض عَنِ
المُشرِكينَ﴾
وأنه انزل للحكم بين الناس
﴿إِنّا أَنزَلنا إِلَيكَ الكِتابَ بِالحَقِّ
لِتَحكُمَ بَينَ النّاسِ بِما أَراكَ اللَّهُ
وَلا تَكُن لِلخائِنينَ خَصيمًا﴾
وأنه لا بديل له وأن النبي علية
الصلاة والسلام هو نفسه يتبع
هذا القرآن بل ويخاف إن بدله
أن يصيبه من ربه عذاب
عظيم
﴿وَإِذا تُتلى عَلَيهِم آياتُنا
بَيِّناتٍ قالَ الَّذينَ لا يَرجونَ
لِقاءَنَا ائتِ بِقُرآنٍ غَيرِ هذا أَو
بَدِّلهُ قُل ما يَكونُ لي أَن أُبَدِّلَهُ
مِن تِلقاءِ نَفسي إِن أَتَّبِعُ إِلّا ما
يوحى إِلَيَّ إِنّي أَخافُ إِن
عَصَيتُ رَبّي عَذابَ يَومٍ
عَظيمٍ﴾
وهنا وعيد مهلك لمن يعطل
أحكام القرآن الكريم
﴿إِنَّ الَّذينَ يَكتُمونَ ما أَنزَلنا مِنَ
البَيِّناتِ وَالهُدى مِن بَعدِ ما بَيَّنّاهُ
لِلنّاسِ فِي الكِتابِ أُولئِكَ يَلعَنُهُمُ
اللَّهُ وَيَلعَنُهُمُ اللّاعِنونَ﴾
وهنا أمر صريح للنبي علية
الصلاة والسلام بالحكم
بالقرآن الكريم :
﴿وَأَنزَلنا إِلَيكَ الكِتابَ بِالحَقِّ
مُصَدِّقًا لِما بَينَ يَدَيهِ مِنَ
الكِتابِ وَمُهَيمِنًا عَلَيهِ فَاحكُم
بَينَهُم بِما أَنزَلَ اللَّهُ وَلا تَتَّبِع
أَهواءَهُم عَمّا جاءَكَ مِنَ الحَقِّ
لِكُلٍّ جَعَلنا مِنكُم شِرعَةً وَمِنهاجًا
وَلَو شاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُم أُمَّةً
واحِدَةً وَلكِن لِيَبلُوَكُم في ما
آتاكُم فَاستَبِقُوا الخَيراتِ إِلَى
اللَّهِ مَرجِعُكُم جَميعًا فَيُنَبِّئُكُم
بِما كُنتُم فيهِ تَختَلِفونَ﴾
وهنا أمر للمؤمنين باتباع كلام
الله وليس كلام ملك مقرب أو
نبي مرسل :
﴿وَهذا كِتابٌ أَنزَلناهُ مُبارَكٌ
فَاتَّبِعوهُ وَاتَّقوا
لَعَلَّكُم ترحَمونَ﴾
وهنا بيان أيضا صريح بأن
إتباع القرآن الكريم هو الحل
الأمثل لمشاكل الناس وظلمات
الحياه :
﴿الر كِتابٌ أَنزَلناهُ إِلَيكَ لِتُخرِجَ
النّاسَ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النّورِ
بِإِذنِ رَبِّهِم إِلى صِراطِ العَزيزِ
الحَميدِ﴾
س/ ذكرت أن من شروط قبول
الروايات أن توافق القرآن
الكريم إذا فما هي الروايات
التي تناقض محتوى القرآن
الكريم؟
ج/ كتب التراث الإسلامي مليئة
بالروايات التي يصعب حصرها
وتخالف مضمون القرآن الكريم
وهذا أمر مستبعد للغاية أن
يخالف النبي علية الصلاة
والسلام ما أنزل إلية مما يؤكد
أنها وضعية ومنها :
الروايات تقول أن هناك عذاب
قبر وشجاع أقرع ووجود
إحساس للميت وشعور داخل
القبر والقرآن ينفي ذلك في
عده آيات منها :
﴿قالوا يا وَيلَنا مَن بَعَثَنا مِن
مَرقَدِنا هذا ما وَعَدَ الرَّحمنُ
وَصَدَقَ المُرسَلونَ﴾
فهذا حال من هم من المفترض
أنهم أولى الناس بعذاب القبر
فهاهم يستيقظون يوم القيامة
من رقودهم من دون الإعتراف
باحساسهم وشعورهم بأنهم
واجهوا أي عذاب
وأيضا الروايات تقول أن الميت
يسمع خشخشة نعال أهله بعد
دفنه والقرآن الكريم يقول :
﴿فَإِنَّكَ لا تُسمِعُ المَوتى وَلا
تُسمِعُ الصُّمَّ الدُّعاءَ إِذا وَلَّوا
مُدبِرينَ﴾
﴿وَما يَستَوِي الأَحياءُ وَلَا
الأَمواتُ إِنَّ اللَّهَ يُسمِعُ مَن يَشاءُ
وَما أَنتَ بِمُسمِعٍ مَن فِي
القُبورِ﴾
وأيضا الروايات تقول أن هناك
مهدي منتظر واعور دجال
والقرآن الكريم لا يذكر لنا
سوى يأجوج ومأجوج والدابة
وحتى سد يأجوج ومأجوج
الروايات تقول لنا أنهم هم من
سيهدمونه عندما يقولوا أن
شاء الله والقرآن الكريم يخبرنا
بأن هدم السد سيأتي من عند
الله وحده :
﴿قالَ هذا رَحمَةٌ مِن رَبّي فَإِذا
جاءَ وَعدُ رَبّي جَعَلَهُ دَكّاءَ وَكانَ
وَعدُ رَبّي حَقًّا﴾
وأيضا اعترف العديد من رجال
الدين أن ما يسمونه بالسنة
يجوز أن تنسخ آيات القرآن
الكريم!!!!! ومنهم الشيخ
محمد حسان عندما أعترف بأن
رواية لا وصية لوارث نسخت
هذه الآية المحكمة :
﴿كُتِبَ عَلَيكُم إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ
المَوتُ إِن تَرَكَ خَيرًا الوَصِيَّةُ
لِلوالِدَينِ وَالأَقرَبينَ بِالمَعروفِ
حَقًّا عَلَى المُتَّقينَ﴾
س/ ذكرت أن أحكام القرآن
الكريم ميسرة وليس فيها تلك
الزوائد السلفية أو الشيعية أو
أي طائفة أخرى استحدثت
علوم دينية غير ملزمة فكيف
يعرف العامي حكم مسألة ما
من خلال القرآن الكريم؟
ج/ أولا القرآن الكريم يتضمن
آيات تحريم وآيات نهي وآيات
أمر وآيات حدود وهذه هي
التي تهمنا كمسلمين تعلمها لأن
هي التي سنسأل عنها فليس
ملزوم علينا معرفة معنى مثلا
الذاريات ذروا والعاصفات
عصفا لذلك قال ربنا :
﴿وَاتَّبِعوا أَحسَنَ ما أُنزِلَ إِلَيكُم
مِن رَبِّكُم مِن قَبلِ أَن يَأتِيَكُمُ
العَذابُ بَغتَةً وَأَنتُم لا
تَشعُرونَ﴾
وأما باقي القرآن هو هدى لمن
أراد أن يهتدي ومواعظ لمن
أراد أبلغها درجة ومنهج حياه
لكل الناس
ثانيا هناك حالات قد يكون فيها
المسلم جاهلا بأحكام القرآن
الكريم أو لم يتسنى له
تحصيلها بشكل طبيعي فيمكنه
معرفة مراد الله وحكمه من
خلال معرفته بالعرف الفطري
لديه حيث قال ربنا
﴿خُذِ العَفوَ وَأمُر بِالعُرفِ
وَأَعرِض عَنِ الجاهِلينَ﴾
فالعرف هو المعروف المتعارف
عليه عند كل الناس والمنكر هو
المنكر عند كل الناس فمثلا
الغش منبوذ عند كل الناس
بكافة معتقداتهم فيعرف أنه لا
يجوز وستر العورة معروف
عند كل الناس بأنه مطلوب
فيعرف أنه واجب وهكذا
حيث أن ذلك هو أصل الأمر
بالمعروف والنهي عن المنكر
المأمورين بتنفيذهما
وتحقيقهما
يل وأيضا وصل التشريع
القرآني لأبعد تسهيل في
الحالات التي قد يقع فيها
المسلم حتى لو كان عالما
بأحكام القرآن الكريم فمثلا
حاج في موقف عرفات
استصعب قيامة بشعيرة على
أكمل وجه لها أو جهل نصها
بالتحديد فهنا يأخذ بهذه الآية
التي تعتبر وآية أخرى نظريات
فقهية قرآنية
الآية الأولى
﴿…يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا
يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ…﴾
فالأصل في أحكام الله ليس
الإرهاق والجهد والتكليف الغير
مستطاع فقد قال:
(فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ) بل
أداء أمر الله بما يتيسر لدينا
من أدوات لتحقيقه بل و في
بعض الأحيان تنعدم
الاستطاعة تمامآ لتحقيقه
وهذا وارد فما نشاء إلا أن
يشاء الله
الآية الثانية
﴿…وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ
مِنْ حَرَجٍ…﴾
أي لا تجعل أداء فرائض الله
التي فرضها عليك حرجا في
قضاء حوائجك المهمه فمثلا
الدكتور يمكنه تأخير فرض عن
ادائة لنفع المرضى
فقد قدم سبحانه حقوق عباده
على حقوقه هو جل جلاله
وأيضا مما نجده في الروايات
النبوية التي نعتقد صحتها مما
يتوافق مع القرآن الكريم أن
روي عن النبي علية الصلاة
والسلام أنه قال :
البر حسن الخلق والاثم ما حاك
في نفسك وخشيت ان يطلع
عليه الناس
فهذة الرواية تعتبر نظرية نبوية
موافقه لكلام الله تعلمنا إحدى
طرق معرفة الصح من الخطأ
فكلنا نتكلم ونعمل أفعال
ونتحدث ونفكر في أشياء
ونريد أن نعرف هل الذي قمنا
به هو صح أم خطأ فنعرف أن
اذا كان ما فعلته مثلا معروف
عند جميع الناس فهو بر إن
كان منكر عند جميع الناس فهو
خطأ
س/ من هم فئة الوضاعون وما
هو تأثيرهم في صناعة
الأحاديث؟
ج/ هم فئة استغلت انعدام
وجود أي كتاب محفوظ ١٠٠%
سوى القرآن الكريم لهذا تلاعبوا
بأهم كتب بشرية في نظرهم
وهي كتب الحديث ، وكانوا
يؤلفون الأحاديث لعده أسباب
متنوعة
وأما تأثير فمنها ما بين المنتمين
لعلم الروايات واكد عدم
صحتها ومنها ما تم تغلغلة في
معظم كتب الروايات وهي ما
تناقض آيات القرآن الكريم
وارفق لكم معلومات مفصلة عن
هذه الفئة
https://shamela.ws/book/9987/393#p1
https://ar.m.wikipedia.org/wiki/%D8%AD%D8%AF%D9%8A%D8%AB_%D9%85%D9%88%D8%B6%D9%88%D8%B9
س/ هل يمكن إختصارا الأحكام التي تخص تنظيم العبادات بدلا من كم المئات من الكتب التراثية والمشبعة بالدسم الديني الإجتهادي ؟
ج/ يجب إعاده ذكر أن الأحكام الشرعية مصدرها القرآن الكريم فقط وهي ليست كثيرة حتى تمتلئ بها الكتب التي نراها في خلفية فديوهات السلفيين
ونضيف إلى ذلك هنا أن الأحكام الشرعية هي الأوامر القطعية من تنفيذ حدود أو اجتناب محرمات أو نهي عن أفعال محددة أو أداء العبادات
ولقد توحد العالم الإسلامي تقريبا في تطبيق آيات الحدود والمحرمات والنهي لإنها واضحة نصا وبالتالي لا تحتاج إلى اختصارها
يبقى لدينا أداء العبادات وهي التي أختلف العالم الإسلامي في طرق تطبيقها وتأديتها منها على حسب المذهب ومنها على حسب البلدان
وهذا التنوع في طرق العبادة خلق تباغض في الأمة بزعم أن كل طائفة أو بلد طريقتها هي الأصوب وأن ما فتح الباب لذلك التنوع هو اختراع المذاهب حيث بات الباب مفتوح بعد ذلك لكل شخص أن يخترع مذهب جديد وبالتالي يستحدث طرق جديده لأداء العبادات حتى وصل الأمر في الضلال أن يشرع أحدهم إمامة المرأة للمصلين!!!
لذلك نجد أن الهدف الأساسي بل و الأوحد لتيار العائدية هو إعادة بناء وإكمال اللبنة الأخيرة للبيت الاسلامي وذلك بتوحيد العالم الإسلامي في مسألة طرق أداء العبادات كما توحد تقريبآ في تطبيق الحدود واجتناب المحرمات حيث أن هذه المسألة هي العامل الأكبر في تفريق الأمة وتناحرها فيما بينها
وبالتعمق لسنوات طويلة في البحث عن طريقة متوافقة مع آيات القرآن الكريم ومناسبة لكل الأطراف لتحقيق ذلك التوحد العظيم المتعطش له كل مسلم فخلصت لطريقة تجمع المسلمين وتوحدهم في طرق أداء عباداتهم وتكمن في الآتي:
بما أن مراد الله منا في جميع أحكامه هو اليسر كما أخبرنا سبحانه بهذه الجملة من الآية:
{..يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ..}
وبما أن هناك أربعة كتب تمثل رأي أربعة مذاهب إسلامية معتبرة فيمكن أن نجمع أيسر الأحكام الفقهية من تلك الكتب الأربعة بحيث نستخرج أيسر حكم لكل مسألة فقهية وبالتالي حققنا مراد الله وهو اليسر في تشريعاته وأيضا حققنا آخر سبب لتوحيد الأمة الإسلامية
ويكون بذلك أيضا قد تحققت آية في القرآن الكريم لم تتحقق لقرون طويلة وهي :
﴿وَاعتَصِموا بِحَبلِ اللَّهِ جَميعًا وَلا تَفَرَّقوا وَاذكُروا نِعمَتَ اللَّهِ عَلَيكُم إِذ كُنتُم أَعداءً فَأَلَّفَ بَينَ قُلوبِكُم فَأَصبَحتُم بِنِعمَتِهِ إِخوانًا وَكُنتُم عَلى شَفا حُفرَةٍ مِنَ النّارِ فَأَنقَذَكُم مِنها كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُم آياتِهِ لَعَلَّكُم تَهتَدونَ﴾
ونسأل الله أن لا نكون من أهل هذة الآية :
﴿قالَ كَذلِكَ أَتَتكَ آياتُنا فَنَسيتَها وَكَذلِكَ اليَومَ تُنسى﴾ .
س/ هل توجد أديان متعددة وهل هناك مفهوم لمسلم نصراني أو مسلم يهودي ؟
ج/ أولا نعم هناك أديان متعدده منها السماوية ومنها غير ذلك فمثلا أثبت لنا القرآن الكريم وجود ذلك في قولة تعالى:
﴿لَكُم دينُكُم وَلِيَ دينِ﴾
فهنا وصف الله الكفر بأنه دين
ولكن المشكلة دائما هي في فرض التيار السلفي مفهوم محدد و إلزام الأمة به وهو أنهم حصروا الأديان في دين واحد وهو الإسلام وذلك من خلال مفهومهم القاصر في فهم هذه الآية :
﴿وَمَن يَبتَغِ غَيرَ الإِسلامِ دينًا فَلَن يُقبَلَ مِنهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الخاسِرينَ﴾
ولكن المفهوم المفترض والواضح في الآية هو أنة طالما قال غير الإسلام دينا فهذا يعني أن هناك أديان متعددة منها الإسلام ومن يبتغي غيره فلن تقبل أعماله
ثانيا يجب توضيح من هو المسلم
هناك مفهوم واضح للمسلم جاء في حديث نبوي :
المسلم من سلم الناس من لسانة ويده
وهي رواية موافق تمامآ للآية الأتم :
﴿أَفَنَجعَلُ المُسلِمينَ كَالمُجرِمينَ﴾
والمجرم من يعتدي على الناس في أموالهم ودمائهم واعراضهم قولا أو عملا بغير حق ، فمثلا من يأكل أموال الناس بالباطل أو يبغي عليهم او يعتدي على حقوقهم فلن يقبل منه حتى لو قال لا إله إلا الله محمد رسول الله ولو صلى وصام وتصدق ولازم الصف الأول بالمسجد.. فالمنافق يعمل كل هذة الأعمال الصالحة ولكن مكانه يوم القيامة في أسوء مكان في جهنم الدرك الأسفل منها
ولنعلم مدى عظم حقوق العباد عند الله وأنه جعلها أعظم من حقوقه جل جلاله نرى كبائر الذنوب السبعة سنجد أن واحدة منها فقط هي في جنب الله وكل الستة الباقية هي في جنب عباده
ثالثا نعم أيضا هناك مفهوم لمسلم نصراني أو يهودي ولكن يجب تحقيق شرط إتباعهم للحنيفية
﴿وَوَصّى بِها إِبراهيمُ بَنيهِ وَيَعقوبُ يا بَنِيَّ إِنَّ اللَّهَ اصطَفى لَكُمُ الدّينَ فَلا تَموتُنَّ إِلّا وَأَنتُم مُسلِمونَ﴾
وَقَالُوا كُونُوا هُودًا أَوْ نَصَرَى تَهْتَدُوا قُلْ بَلْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ * قُولُوا ءَامَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْنَا وَمَا ا أُنزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَعِيلَ وَإِسْحَقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِن رَّبِّهِمْ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ )
﴿أَم كُنتُم شُهَداءَ إِذ حَضَرَ يَعقوبَ المَوتُ إِذ قالَ لِبَنيهِ ما تَعبُدونَ مِن بَعدي قالوا نَعبُدُ إِلهَكَ وَإِلهَ آبائِكَ إِبراهيمَ وَإِسماعيلَ وَإِسحاقَ إِلهًا واحِدًا وَنَحنُ لَهُ مُسلِمونَ﴾
ففي تلك الآيات نعرف أن الله اصطفى دين الإسلام لكل الناس ونلاحظ أن هذا الخطاب سبق الشريعة المحمدية بآلاف السنين مما يدل أن الإسلام أصلة الملة الحنيفية والملة تعني الطريقة التعبدية لله ونجد أن الحنيفية هي أيضا أصل الشريعتين النصرانية واليهودية
لذلك أمر الله سبحانه نبيه محمد علية الصلاة والسلام بأن يختبر أهل الكتاب هل هم على أصل شريعتهم أم بدلوها بالأسفار التي هي أساسا صناعة بشرية مثل أسفار الإسلام البخاري ومسلم فقال لهم :
﴿قُل يا أَهلَ الكِتابِ تَعالَوا إِلى كَلِمَةٍ سَواءٍ بَينَنا وَبَينَكُم أَلّا نَعبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلا نُشرِكَ بِهِ شَيئًا وَلا يَتَّخِذَ بَعضُنا بَعضًا أَربابًا مِن دونِ اللَّهِ فَإِن تَوَلَّوا فَقولُوا اشهَدوا بِأَنّا مُسلِمونَ﴾
أي إن فعلتم هذه الشروط فأنتم مثلنا مسلمون
ولقد مدح القرآن الكريم المؤمنين من أهل الكتاب وأقر أن لكل منا أمة محمد علية الصلاة والسلام والنصرانية واليهودية شريعة ومنهج لعبادة الله قال تعالى :
﴿وَأَنزَلنا إِلَيكَ الكِتابَ بِالحَقِّ مُصَدِّقًا لِما بَينَ يَدَيهِ مِنَ الكِتابِ وَمُهَيمِنًا عَلَيهِ فَاحكُم بَينَهُم بِما أَنزَلَ اللَّهُ وَلا تَتَّبِع أَهواءَهُم عَمّا جاءَكَ مِنَ الحَقِّ لِكُلٍّ جَعَلنا مِنكُم شِرعَةً وَمِنهاجًا وَلَو شاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُم أُمَّةً واحِدَةً وَلكِن لِيَبلُوَكُم في ما آتاكُم فَاستَبِقُوا الخَيراتِ إِلَى اللَّهِ مَرجِعُكُم جَميعًا فَيُنَبِّئُكُم بِما كُنتُم فيهِ تَختَلِفونَ﴾
فهنا يخبرنا ربنا أن القرآن الكريم مهيمن على كل الكتب السماوية وأولاها بالاتباع والتحكيم لكل الأديان ولكن في التشريع التعبدي لله جعل لكل منا شرعته ومنهاجه
لذلك كان ذلك واضح جليا في قصة النجاشي الذي مكث عنده المسلمين عشر سنوات وهو مقر بشريعتهم ولكنه لم يصلي معهم صلاتهم ولم يصم معهم شهر رمضان فقد كان في شريعته النصرانية صلاه وصوم خاص بتلك الشريعة ومع ذلك كله صلى علية النبي علية الصلاة والسلام صلاه الميت الغائب وهي صلاه لا تجب إلا على مسلم بل حتى المنافق لا يصلى عليه صلاه ميت وذلك يثبت إقرار النبي علية الصلاة والسلام بأن النجاشي مسلم على الشريعه النصرانية والله تعالى أعلم
س/ ما هي أهم مرحلة من مراحل تجديدات الدين ومتى تم إختيار تشريع إسلامي موحد ؟
ج/ أولا.. يعتبر المنهج الاسلامي السائد في العالم الإسلامي اليوم هو تحديث عثماني لما كان قبله
فمثلا إلى ما قبل 500 عام من الآن كانوا في مكة في رمضان لا يمسكون عن الأكل والشرب إلا بعد بيان الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر وكانوا يستعينون في ذلك أولا بما يسمى منادي السحر
فيتم تخصيص مَن يتحرى وقت الإمساك فوق جبل أبي قبيس ليعلن في الناس بصوت جهير:
أمسكوا رحمكم الله
وظل منادي السحر فوق أبي قبيس مناطاً لإمساك الصائمين إلى عهد هارون الرشيد قبيل نهاية القرن الثاني من الهجرة ، فقد رأى الرشيد أن تتسع آفاق هذا النداء فأمر بأن تبنى المنائر على رؤوس الجبال المشرفة على فجاج مكة من أدناها إلى أقصاها وأن يعهد بتحري وقت الإمساك إلى مختصين يعلنونه للمنائر لتنادي به في سلسلة متصلة الحلقات منارة بعد أخرى تبدأ بأعلى مكة وتنتهي بأسفلها وتتخلل جميع شعابها
وعندما أهملت المنائر وتطرق الخراب إليها بتوالي الأجيال استعاض الناس في مكة عنها بأخشاب طويلة كانوا يضعونها في رأس إحدى المنائر ثم ينيطون بها قنديلين متعارضين يُطفآن إذا حان الإمساك فكان أهل مكة يتحرّون إطفاء القناديل من فوق سطوحهم المرتفعة البعيدة من المسجد وقد ظل الأمر على هذا إلى أوائل العهد العثماني حيث عرفت مكة إطلاق المدافع ، ولم تقتصر أدوات أهل مكة لمعرفة وقت الإمساك على تلك المعرفات القديمة فقد أضيفت إليه أصوات الدبادب التي كانت تعلن حلول رمضان قبل اختراع المدفع
وكانت لهم في مراحل متقدمة قناديل في المئذنة والتي كانوا يطفئونها إشارة إلى الإمساك
وظل الأمر كذلك حتى العهد العثماني فتم توحيد الإمساك من أذان صلاة الفجر أي قبل بزوغ الخيط الأبيض
وهنا يجب ذكر أن وقت الإفطار صحيح بموجب الآية وأتموا الصيام إلى الليل وهو بخلاف تفسيرات القرآنيين الشاذه بأن الوقت الصحيح هو بعد غروب الشمس تمامآ لأنهم فهموا أن غشاء الليل هو وقت الإفطار وليس المغرب كما نفعل وهذا قول منافي للغة العربية إذا لو كان الأمر كما فهموا لقال وأتموا الصيام حتى الليل أي حتى يغشى الليل ولكن عندما قال ( إلى ) فهنا يعني إلى دخول أول وقت الليل وهو المغرب
ثانيا.. هناك أمر ظهر في تلك الفترة كان له أكبر الأثر في صناعة وتجديد الفقة الإسلامي وتوحيده و إلزام الأمة به بل من خلاله تم إعادة هيكلة علم الحديث بما يتلائم مع تلك الرغبة في توحيد العالم الإسلامي تشريعيا وهو :
ظهور عصر الطباعة الآلية
مما يعني سهولة وسرعة أكبر في طباعة المؤلفات البشرية
حيث تعتبر تلك المرحلة هي مرحلة تأسيس التشريعات الدينية السائدة اليوم نظرا لحصر معرفة علوم الدين على رجال الدين الذين صاغوا حينها المنهج الإسلامي المجدد ممثلا في السلفية
وإليكم تسلسل زمني لبداية تلك الفترة حتى القرن السابع عشر :
البداية في القرن الخامس عشر
1455: اختراع الطباعة بالطابعات المتحركة في أوروبا.
1485: منع السلطان العثماني بايزيد الثاني استخدام الطباعة بالحروف العربية.
1493: تأسيس أول مطبعة يهودية في إسطنبول.
القرن السادس عشر:
1517: فتح العثمانيون لمصر، مما أدى إلى إعادة إحياء صناعة النسخ.
1537: طباعة أول نسخة من القرآن الكريم في البندقية.
1584: تأسيس أول مطبعة عربية في إسطنبول.
القرن السابع عشر:
1610: تأسيس مطبعة أخرى في حلب.
س/ هل أساء علم الروايات للنبي علية الصلاة والسلام؟
ج/ وأيما إساءة؟
أولا/ والله ما تجرأ الملحدون بالاساءة قولا ولا السفهاء في دول أوروبا بالاساءة عملا عندما نشروا صور تستهزئ بالنبي علية الصلاة والسلام إلا من بعد ما قرؤوا في كتب أهل الروايات ما يسيئ للنبي علية الصلاة والسلام… كيف لا يستهزؤون وهم يقرؤون أن النبي يكشف عورتة لكل الناس إلا لعثمان بن عفان وهذة من الروايات الأموية المكذوبة ، وكيف لا يستهزؤون وهم يقرؤون أن النبي علية الصلاة والسلام يتزوج طفلة صغيرة وكيف لا يستهزؤون وهم يقرؤون أنه يلعن أمتة التي هو في الحقيقة بها رؤوف رحيم وغير ذلك الكثير من الأمثلة المليئة بها كتب التراث الموضوع والتي ترسم صورة مناقضة لاخلاق وصفات الرسول علية الصلاة والسلام المذكورة في القرآن الكريم
ثانيا / الدولة الفاطمية هي أكثر من ادعت القربى الى رسول الله وفي المقابل نشروا ما يسيئ لسمعه آل بيته ، فهي التي هي من اخترعت مصطلح الشريف والسيد وهي التي بدأت بتضخيم آل البيت كما ضخم الأمويين عثمان رضي الله عنه
وهي التي في عهدهم قام القرامطة بفعلتهم الشنيعة في البلدة الذي حرمها الله وهي أول من فرض على الحجاز حكم آل البيت وووالخ
وكل تلك الأفعال لتمرير تحكم آل البيت وسيطرتهم لدنيا وليس لدين
والله نفى لنبيه علية الصلاة والسلام أن يكون أبا لأحد من الرجال:
﴿ما كانَ مُحَمَّدٌ أَبا أَحَدٍ مِن رِجالِكُم وَلكِن رَسولَ اللَّهِ وَخاتَمَ النَّبِيّينَ وَكانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيءٍ عَليمًا﴾
ولكنهم نسبوا إلية ذلك وخالفوا سنة الله التي ليس لها تبديلا ولا تحويلا
حتى جاء علم ال DNA وكشف لنا كثير ممن انتسبوا لآل البيت وهم كانوا إما عبيد أو مختلسين للنسب الذي ليس فية أي فضل عند الله على غيرهم إلا بالتقوى ولكن الفاطميين وقبلهم الأمويين اخترعوا أحاديث فضل للصحابة تناقض آيات الله
ج/ وأيما إساءة؟
أولا/ والله ما تجرأ الملحدون بالاساءة قولا ولا السفهاء في دول أوروبا بالاساءة عملا عندما نشروا صور تستهزئ بالنبي علية الصلاة والسلام إلا من بعد ما قرؤوا في كتب أهل الروايات ما يسيئ للنبي علية الصلاة والسلام… كيف لا يستهزؤون وهم يقرؤون أن النبي يكشف عورتة لكل الناس إلا لعثمان بن عفان وهذة من الروايات الأموية المكذوبة ، وكيف لا يستهزؤون وهم يقرؤون أن النبي علية الصلاة والسلام يتزوج طفلة صغيرة وكيف لا يستهزؤون وهم يقرؤون أنه يلعن أمتة التي هو في الحقيقة بها رؤوف رحيم وغير ذلك الكثير من الأمثلة المليئة بها كتب التراث الموضوع والتي ترسم صورة مناقضة لاخلاق وصفات الرسول علية الصلاة والسلام المذكورة في القرآن الكريم
ثانيا / الدولة الفاطمية هي أكثر من ادعت القربى الى رسول الله وفي المقابل نشروا ما يسيئ لسمعه آل بيته ، فهي التي هي من اخترعت مصطلح الشريف والسيد وهي التي بدأت بتضخيم آل البيت كما ضخم الأمويين عثمان رضي الله عنه
وهي التي في عهدهم قام القرامطة بفعلتهم الشنيعة في البلدة الذي حرمها الله وهي أول من فرض على الحجاز حكم آل البيت وووالخ
وكل تلك الأفعال لتمرير تحكم آل البيت وسيطرتهم لدنيا وليس لدين
والله نفى لنبيه علية الصلاة والسلام أن يكون أبا لأحد من الرجال:
﴿ما كانَ مُحَمَّدٌ أَبا أَحَدٍ مِن رِجالِكُم وَلكِن رَسولَ اللَّهِ وَخاتَمَ النَّبِيّينَ وَكانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيءٍ عَليمًا﴾
ولكنهم نسبوا إلية ذلك وخالفوا سنة الله التي ليس لها تبديلا ولا تحويلا
حتى جاء علم ال DNA وكشف لنا كثير ممن انتسبوا لآل البيت وهم كانوا إما عبيد أو مختلسين للنسب الذي ليس فية أي فضل عند الله على غيرهم إلا بالتقوى ولكن الفاطميين وقبلهم الأمويين اخترعوا أحاديث فضل للصحابة تناقض آيات الله
﴿خُذِ العَفوَ وَأمُر بِالعُرفِ وَأَعرِض عَنِ الجاهِلينَ﴾ فقد وجه الله نبيه علية الصلاة والسلام بأن يقدم العفو على العقوبة على الأخطاء البشرية التي لا تتعلق لا بالحدود ولا المحرمات ولا المنهيات وأن يأمر فيها بالعرف المتوافق عليه من الجميع مثل الحكم العرفي الذي حكم به نبي الله يوسف في مجتمعه على من سرق من المال العام بأن يكون مسخرا للحكومة لفترة معينه
ثم وجه الله نبيه محمد عليه الصلاة والسلام بأن يعرض في تلك المسائل عن معاقبة الجاهلين الذين لم يصلهم أو لم يعرفوا بنود الحكم العرفي أو المدني كما في زماننا لذلك وجب على الحاكم إفشاء ونشر الأحكام المدنية مفصلة للناس لكي لا يقعوا في الأخطاء فينالوا عقابا بغير علم
ما يستفاد من المسألة:
_ لا يعقل أن نطلب دليل رباني على كل مسألة لأنه قد تكون المسألة تخص تشريع مدني وليس تشريع رباني
س/ ماهو سبب تسلط المنهج التراثي على الأمة ؟
ج/ إن سبب استمرار اعوجاج المنهج لقرون في اعتقادي نابع من سببين الأول هو إعتماد رجال الدين للتفسير الظاهري للآيات وتعطيل التدبر والاستنباط والتفسير اللغوي لها وذلك لأن المتسلطين على الدين كان معظمهم من الأعاجم الذين لا يهتمون بالتدقيق اللغوي أو لا يريدون تعميم التعمق في آيات القرآن كي لا تفتح عليهم أبواب والسبب الثاني هو ثقة عوام الأمة برجال الدين وأنهم يلقنونهم الدين من خلال مراد الله حتى لو وجدت متناقضات فإنهم يتخوفون من مناقشتها او الخوض فيها نظرا لروايات الترهيب المصطنعه لمن يخالف العلماء أو ينكر عليهم وأيضا لروايات الترغيب الصناعية لمن سار على منهج السنه والجماعه المخترع زورا لتعطيل آيات الذكر الحكيم
س/ ما هو معنى العبادة والدين في القرآن؟
ج/ معنى العباده هو التوجه للمعبود سواء كان ذلك المعبود الله سبحانة أو ما دونه مثل ما فعل إبراهيم بعد الكوكب والشمس قال :
﴿إِنّي وَجَّهتُ وَجهِيَ لِلَّذي فَطَرَ السَّماواتِ وَالأَرضَ حَنيفًا وَما أَنا مِنَ المُشرِكينَ﴾
ومعنى الدين هو التشريعات والأحكام فكل الآيات التي ورد فيها. لفظة. الدين. فالمقصود بها. التشريعات. والأنظمه. والقوانين سواء كانت ربانية أو بشرية لذلك تتعدد الأديان. فالكفر هو دين كما جاء في آخر آية من سورة الكافرون لكم دينكم. ولي دين أي لكم تشريعات دينكم التي أرفضها ولي تشريعات ديني التي ترفضونها وكذلك في سورة يوسف فالتشريع الذي أصدره الملك فيما يخص عقوبة السرقة في مجتمعهم سماه القرآن دين الملك فيمكن القول مثلا عن قوانين الشركة أنها دين الشركة وتشريعات الدولة هي دين الدولة وهكذا ستجد كل الآيات. التي تتحدث عن الدين إما تكون تشريعات ربانية أو بشرية
ولتحقيق العباده التي خلقنا الله من أجلها فلابد أن نحقق مضمونها وهو إخلاص التوجه إلى الله بالاعتقاد به وحده أنه هو المتحكم في كل شيئ .. ولكي يتعمق ذلك الشعور أكثر فأوضح مثال له عندما دعا المشركون أصحاب أكبر ذنب عند الله بأن ينجيهم من الغرق ثم استجاب لهم ونجاهم لماذا؟؟ في الوقت الذي يدعوه المؤمنون منذ قرون بأن يعز الإسلام والمسلمين ولم يستجاب لهم !!!!
ذلك لأن المشركين فعلوا شرط الاستجابة وهو :
أنهم دعوا الله مخلصين له الدين
﴿وَما أُمِروا إِلّا لِيَعبُدُوا اللَّهَ مُخلِصينَ لَهُ الدّينَ حُنَفاءَ وَيُقيمُوا الصَّلاةَ وَيُؤتُوا الزَّكاةَ وَذلِكَ دينُ القَيِّمَةِ﴾
س/ هل التدبر واجب أو فرض علينا ؟
ج/ التدبر ليس واجبا كما توهم شذاذ القرآنيين فكل آيات التدبر ليس فيها صيغة أمر بل صيغة حث على التدبر فلن يسألنا الله يوم القيامة عن معنى الذاريات ذروا أو العاصفات عصفا بل سيسألنا عن أحسن ما أنزل إلينا وهي التي سنحاسب عليها مثل آيات التحريم والحدود وبعض آيات النهي فالتدبر إختياري لمن أراد اكتساب المعرفة في كل العلوم
س/ ماهو المعيار لمسألة السحر والجن ؟
السحر لا يؤثر إلا بمن يعتقد ويؤمن بنفع الجن أو ضرهم فما جعل الله لهم علينا سلطان بل نحن من منحهم السلطان ورجال الدين اخترعوا أدوات مثل الرقية الشرعية والتحصين والتبخير والمحو وووالخ لكي يلجأ الناس إليهم ويتاجر بها من لا وظيفه له واعدادهم تتزايد في ظل إستمرار المنهج الذي يبرر خداعهم
ولعدم الإطالة في الموقع.. هنا القناة على اليوتيوب فيها منشورات لموضوعات أخرى ذات أهمية:
https://youtube.com/@albyan232?si=cAuSnoXyTOSmzbDL



تعليقات
إرسال تعليق
نسعد بالحوارات البناءة والهادفة الخالية من أي اعتداء لفظي على المشاركين